صقر فلسطين
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة
ندعوك
للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا


أهلاً وسهلاً بك يا زائر في منتدى صقر فلسطين
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
منتدى صقر فلسطين يرحب بكم نتمنى لكم قضاء اطيب واجمل الاوقات حيث المتعة والفائدة

شاطر | 
 

 بيانُ خطأ نسبةِ (قصيدة في الزواج) إلى أبي الإمامِ الألبانيّ، بقلم: سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر فلسطين
صقر فلسطينصقر فلسطين


عدد المشاركات : 8424
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 11/12/2008
رسالتي :







مُساهمةموضوع: بيانُ خطأ نسبةِ (قصيدة في الزواج) إلى أبي الإمامِ الألبانيّ، بقلم: سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني   الثلاثاء مايو 14, 2013 5:38 am

بيانُ خطأ نسبةِ (قصيدة في الزواج) إلى أبي الإمامِ الألبانيّ، بقلم: سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني

بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على خاتَم رُسُلِ اللهِ
أمّا بعد

فقد تَناقلتْ عدةُ مواقع في الشبكةِ قصيدةً تتعلَّق بالزواجِ مَطْلعها:
(اللهُ يُغْنيه وسيعًا فضلُه * فهو الغنيُّ عَطاؤه مشكورُ)
وقد نُسِبَتْ إلى أبي الإمامِ الألبانيِّ رَحِمَهُ اللهُ، والحقُّ أنها ليست له، فهو وإنْ كان فصيحًا رغم أصله العَجَميّ، أدِيبًا في لفظِه الدُّرِّيِّ، حافظًا لكثيرٍ مِن رائقِ الشِّعْرِ الزَّكِيّ؛ إلا أنه لم يكن يَقرضه، فهذه القصيدةُ ليست مِن نظمِه، وإنما هي لأحدِ تلاميذه مِن الشُّعراء، وقد حصل اللبسُ –واللهُ أعلم- مِن أنها فُرِّغَتْ في سياقِ تفريغِ شريطِ (الزواجِ في الإسلام) الذي جُمعتْ فيه فتاوى متفرِّقة للوالدِ، وجُعلت هذه القصيدة ضمنه -وسط الشريط تقريبًا-، فظُنَّ أنها له، بينما هي لِتلميذِه الشاعر، وقد كان أبي -رَحِمَهُ اللهُ- يَأذن له بإلقاءِ شيءٍ مِن شِعْرِه في بعضِ دروسه، ومَن يستمع لأشرطةِ شرح "الترغيب والترهيب" يُلاحِظ ذلك، فهي عدّةُ قصائد أُلقيتْ بحضورِ الوالد وفي دروسِه، رَحِمَهُ اللهُ وأَسْعَدَهُ.

وما جاء في أحدِ الأبيات في وصفِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ:
كان النبيُّ معلِّمًا في أهـــلِه * وهو الرسـولُ مُبشِّر ونذيرُ
خيرُ الأنامِ وخــيرُهم في أهلِه * في خِدمةٍ لعياله مَشــهورُ
يَرعى صغيرَهم ويحفظ عَهْدهم * خُلُقٌ بفُرقانِ الهدى مَسطورُ
يَحمي النسـاءَ يصونُهُنَّ عَفافُه * وهو الأنيسُ المؤنِسُ السِّتِّيرُ

فهو -واللهُ أعلم- مِن بابِ ما جاء في "صحيح البخاري" (3404) وَصْفًا لموسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلاً حَيِيًّا سِتِّيرًا، لاَ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ؛ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ» الحديث.

فـ (السِّتِّير) وإنْ كان مِن أسماء الله عَزَّ وَجَلَّ؛ لِلحديث الذي رواه الإمام أبو داود وصححه أبي رَحِمَهُ اللهُ؛ "الإرواء" (2335):
«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ»؛ ولكن:

(1) ليس هو مِن قِسمِ ما يختصُّ به جَلَّ جَلالُهُ مِن الأسماء كـ(الرّحمن) و(الخلاق)؛ قال الإمام ابن باز رَحِمَهُ اللهُ:
"أسماء الرَّبِّ قسمان:
- قسم يجوز التسمِّي به.
- وقسم لا يجوز.

لا يقال: فلان خَلاق، ولا: رَزَّاق، ولا: ربُّ العالمين.

لكن مِثْل: عزيز، بصير؛ لا بأس؛ لأنّ الله سُبْحانَهُ سَمَّى بعضَ مخلوقاته كذلك، فقال سُبْحانَهُ: {فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} (الإنسان: 2)، وفي قصة يوسف عن {امْرَأَةُ الْعَزِيزِ} (يوسف: 30 و 51)، فمِثل هذه الأشياء تُطلق على المخلوق، (عزيزُ قومِه)، كذا (البصير) المنظور، أو (بصير) بمعنى مبصِر، كذلك (حكيم) بمعنى الحكمة، لا بأس بهذه الأسماء؛ لأن هذه مشتركة:
لِلمخلوق نصيبُه منها.
واللهُ له الأكْمَلُ منها سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
لكنّ الأسماءَ المختصَّةَ باللهِ لا تُطْلَقُ على غيرِه، لا يُقال: (الله) لابنِ آدم، ولا (الرحمن)، ولا (الخلاق) ولا (الرزّاق)، ولا (خالق الخَلق)، ولا أشباهُه مما يختصُّ بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" اه مِن "فتاوى نور على الدرب" (1/ 177 - الشاملة).

(2) سياق الكلام يُظهِر إضافةَ وتخصيصَ الوصفِ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيكون مما يَلِيق بالمخلوق ولا يَشمل ما يختصُّ بالخالق عَزَّ وَجَلَّ، والقاعدة:

"أنّ الاشتراكَ في الأسماء والصِّفاتِ لا يَسْتلزم تماثُلَ المسَمَّيَاتِ والموصُوفات" كما في "تقريب التدمُريّة" للعلامة العثيمين (ص20، ط1، 1419 ه، دار ابن الجوزي)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رَحِمَهُ اللهُ- في "الأصل":

"فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ نَفْسَهُ حَيًّا؛ فَقَالَ: {اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة: 255).

وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ حَيًّا؛ فَقَالَ: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ}(الروم: 19). وَلَيْسَ هذَا الْحَيُّ مِثْلَ هذَا الْحَيِّ.

لأَنَّ قَوْلَهُ: {الْحَيُّ} اسْمٌ لِلَّهِ مُخْتَصٌّ بِهِ.

وَقَوْلَهُ: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} اسْمٌ لِلْحَيِّ الْمَخْلُوقِ مُخْتَصٌّ بِهِ.

وَإِنَّمَا يَتَّفِقَانِ إذَا أُطْلِقَا وَجُرِّدَا عَنْ التَّخْصِيصِ؛ وَلكِنْ لَيْسَ لِلْمُطْلَقِ مُسَمًّى مَوْجُودٌ فِي الْخَارِجِ، وَلكِنَّ الْعَقْلَ يَفْهَمُ مِنَ الْمُطْلَقِ قَدْرًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمُسَمَّيَيْنِ، وَعِنْدَ الاخْتِصَاصِ يُقَيِّدُ ذلِكَ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْخَالِقُ عَنْ الْمَخْلُوقِ، وَالْمَخْلُوقُ عَنِ الْخَالِقِ.

وَلا بُدَّ مِنْ هذَا فِي جَمِيعِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، يُفْهَمُ مِنْهَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الاسْمُ بِالْمُوَاطَأَةِ وَالاتِّفَاقِ، وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ بِالإِضَافَةِ وَالاخْتِصَاصِ، الْمَانِعَةِ مِنْ مُشَارَكَةِ الْمَخْلُوقِ لِلْخَالِقِ فِي شَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وَكَذلِكَ سَمَّى اللَّهُ نَفْسَهُ عَلِيمًا حَلِيمًا.

وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ عَلِيمًا؛ فَقَالَ: {وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} (الذّاريات: 28)، يَعْنِي إسْحَاقَ.

وَسَمَّى آخَرَ حَلِيمًا؛ فَقَالَ: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} (الصّافّات: 101)، يَعْنِي إسْمَاعِيلَ.

وَلَيْسَ الْعَلِيمُ كَالْعَلِيمِ، وَلا الْحَلِيمُ كَالْحَلِيمِ...." ويستمرّ -رَحِمَهُ اللهُ- في ذِكرِ الأمثلةِ العديدةِ لِهذا ولِتسميةِ الصّفات، تُنظَر في "مجموع الفتاوى" (3/ 9 – 16).

(3) لم يُطلَق هذا تسميةً للرسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ، وإنما هو ضمن تعداد وُصوفاتٍ له، فلا يُشْكل -حينئذ- مجيءُ كلمةِ (السِّتِّير) مُعرَّفةً بـ (الـ)، فقد جاء في كتاب اللهِ تَعَالَى تَسميتُه جَلَّ جَلالُهُ بالقَوِيّ:

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} (هود: 66)، وجاء وصْفًا لموسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن قولِ ابنةِ صاحبِ مَدْين:

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص: 26)، وعلى القاعدة المذكورة أعلاه: فليس القويُّ كالقويِّ، وليست القوَّة كالقوَّة، فكذلك هنا:

ليس السِّتِّيرُ كالسِّتِّيرِ، وليس السَّتْرُ كالسَّتْرِ. والله تَعَالَى أعلَم.

والحمدُ لله، وصلى اللهُ وسلَّمَ وبارَك على نبيِّنا محمَّد
ليلة 14 صفر 1434ه





همتي همة الملوك .... ونفسي نفس حر ... ترى الشهادة مغنم
مسلم ايها الجبال قوياً ... لا تحدي فإنني انا مسلم

اضغط هنا لمراسلة المدير العام لارسال شكوى خاصة او بيان

لمراسلة الإدارة بخصوص طلبات الاشراف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pa7a.com
انسام
المديـــر العـــــام
المديـــر العـــــام


عدد المشاركات : 5252
العمر : 30
أوسمة التميز :
تاريخ التسجيل : 15/01/2009
رسالتي : صحيح إلي ما بقدرك لا تقدره ولا تسأل فيه لانو فعلا ما بستاهل أي احترام او تقدير



مُساهمةموضوع: رد: بيانُ خطأ نسبةِ (قصيدة في الزواج) إلى أبي الإمامِ الألبانيّ، بقلم: سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني   الخميس نوفمبر 28, 2013 7:42 am

(270)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pa7a.com
صقر فلسطين
صقر فلسطينصقر فلسطين


عدد المشاركات : 8424
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 11/12/2008
رسالتي :







مُساهمةموضوع: رد: بيانُ خطأ نسبةِ (قصيدة في الزواج) إلى أبي الإمامِ الألبانيّ، بقلم: سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني   الأربعاء مارس 12, 2014 9:22 pm

شكرا على المرور 

 وردة1 





همتي همة الملوك .... ونفسي نفس حر ... ترى الشهادة مغنم
مسلم ايها الجبال قوياً ... لا تحدي فإنني انا مسلم

اضغط هنا لمراسلة المدير العام لارسال شكوى خاصة او بيان

لمراسلة الإدارة بخصوص طلبات الاشراف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pa7a.com
 
بيانُ خطأ نسبةِ (قصيدة في الزواج) إلى أبي الإمامِ الألبانيّ، بقلم: سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صقر فلسطين :: 
صقر فلسطين الاسلامي
 :: القسم الاسلامي :: قسم الأحاديث والادعية والمواضيع والقصص المكذوبة وبيان صحتها
-
انتقل الى: