صقر فلسطين
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة
ندعوك
للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا


أهلاً وسهلاً بك يا زائر في منتدى صقر فلسطين
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
منتدى صقر فلسطين يرحب بكم نتمنى لكم قضاء اطيب واجمل الاوقات حيث المتعة والفائدة

شاطر | 
 

 حول ما أحدث المجرمون في الإسكندرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علاء
ابوعلاءابوعلاء


عدد المشاركات : 5835
العمر : 33
أوسمة التميز :
تاريخ التسجيل : 18/12/2008
رسالتي : ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة".


مُساهمةموضوع: حول ما أحدث المجرمون في الإسكندرية    السبت يناير 08, 2011 4:34 pm



الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله قيوم السموات
والأراضين وملك يوم الدين وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد
فإن ما حدث في مدينة الإسكندرية لا يخفى على القاصي والداني من الناس وهو عمل خبيث لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنين بل ترفضه كل النفوس البشرية لما فيه من الخراب والدمار وهتك للحرمات وقتل ما لا ذنب لهم من المسلمين ومن غير المسلمين ما لا يعلمه إلا الله ، والرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه ( لا يزال المسلم في فسحة في دينه ما لم يصب دماً حرماً ) ودماً حراماً كلمة عامة تشتمل على دم المسلم وغير المسلم أي كل نفس تقتل ظلماً وعدواناً من غير ما ذنب ومن غير ما وجهةً شرعية وإنما هي وجهةُُ أعداء الإسلام المتربصين بنا الدوائر لكي يجدوا الفرصة للنيل من الإسلام والمسلمين ثم إن هذا الذمي المستأمن له حقُ علينا له حق الأمن والأمان ما لم يخل بالعهود والمواثيق الشرعية المتعارف عليها في ديننا الحنيف وإن هذه الأفعال الإجرامية التي تنسب إلى الإسلام وإلى والمسلمين مع أن الإسلام والمسلمين من ذلك أبرياء فلن تجد في ديننا ما يأمر بقل النفس من غير ما وجهةً شرعية بل تجدُ في ديننا ما ينهى عن ذلك فإن هذه الأفعال فسادُ في الأرض ومحاربةً لله ولرسول الله ومحاربة للمسلمين وضياع لنعمة الأمن والأمان التي منّ الله عز وجل بها على أهل هذه البلد ومن فعل هذا إنما يقع فيه قول رب العالمين ({إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }المائدة33
فكفى بهذا العقاب عقاب في الدنيا والآخرة ، أسأل الله أن يفضح ستره وان يكشف أمر وأن يوقعه في أيدي السلطات خاسراً ذليلاً .
وإن هذا الفعل الخبيث يترتب عليه من المفاسد ومن الآثار السيئة ما لا يعلمه إلا الله وإن من هذه الآثار أن فيه مخالفة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
وكذلك من الآثار الخبيثة المترتبة على هذا الفعل الخبث أنه يعطى الفرصة لأعداء الإسلام المتربصين بنا لكي ينالوا من بلادنا وينالوا من أمننا ويحاولون أن يجدوا مدخلاً يصلون منه إلى مرادهم من إفشاء الفوضى وزعزعة الأمن وتفريق صفوف المسلمين كما هو الحل في السودان وفي اليمن وفي غير ذلك من بلاد المسلمين وهذا حال لا يخفى على أحدٍ من الناس بعدما أن نحج الغرب في زرع الفتن في بلاد المسلمين ولم يكتفوا بالتجزئة الإستعماريه بل أرادوا أن يفككوا المتفتك ويفرقوا المتفرق بكل شتى الطرق التي يستخدمونها في بلاد المسلمين من خلال انتشار مثل هذه الجرائم التي لا يرضها الله ورسوله .
ومن الآثار السيئة أيضاً أن هذه الجرائم تجعل العامة من الناس ينظرون إلى الذين يتسمون بسمات أهل الصلاح والمتدينين على أنهم أهل إجرام فلا يُسمع لعالم ولا لطالب علم بل يحذر الناس أبنائهم من أن يتمسكوا بدينهم أو يذهبوا ليدرسوا العلوم الشرعية بل ويصبح الواحد منهم يحب أن يكون ولده يسير في طرق الضلال والفساد ولا يحب أن يراه متمسكاً بدينه متسماً بسمات الصالحين من الأنبياء والمرسلين ومن سار عن نهجهم من أهل التقى والصلاح والرشاد .
ومنها أيضاً أن هذه الجرائم تكون سبب في التضييق على الدعوة وعرقلتها وكم من طرق الخير أغلقت بسبب مثل هذه الجرائم ،
ومنها من المفاسد الاقتصادية ما لا يعلمه إلا الله حيث أن الدولة ستنفق أمولاً طائلة لتعويض أهالي المفقودين وعلاج المصابين في تلك الحادث وعند إذاً يحدث من المفاسد ونقص الخدمات العلاجية في جميع المستشفيات بحث لا يجدُ مريض من يُقدمُ له العلاج لأن الكل مشغول بمعالجة المصابين في هذا الحادث .
ومن المفاسد أيضاً إن الغرب سيقولون إننا يجب علينا أن نعامل المسلمين الذين يعيشون في بلادنا بمثل ما تعاملون به النصارى في بلادكم ومن الممكن أن يحدث بعض التفجيرات في مساجد المسلمين في أوربا ويحدث للمسلمين من المضايقات ومنعهم من ممارسة الدعوة في هذه البلاد مع أن الدعوة تثمر الكثير في كل يوم وتلك مفاسد ومضار لا تضر طائفة بعينها بل تضر الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض .
وقد يكون صاحب هذه الجريمة الشنعاء صاحب سمت ظاهر أي متسماً بسمات أهل التدين وقد لا يكون وقد يكون من المسلمين وقد لا يكون ولكنه في النهاية منسوبٌُ إلينا ومنسوبٌُ إلى أهل الإسلام مع أنه قد يكون ما حدث لعبة خبيثة لعبها هؤلاء الناس من أجل إيجاد فرصة لتمرد على السلطة والتمرد على الحكام نسأل الله أن يكشف الأمور بين أيدي السلطات ولكننا على أي حال لا نتكلم على حادثة بعينها وإنما نتكلم في أمور شرعية يجب مراعاتها ويجب على المسلمين أن يتعلموها وأن يتمسكوا بها وأن لا ينحرفوا عنها قيد شبر فلا يحملنا العناء تحت ضغط الواقع على أن نكون إنفعاليين ولا أن نكون حماسيين ولا على أن نتخذ وسائل خاطئة للوصول إي غاية سليمة فضلاً عن أن نتخذ وسائل خاطئة للوصول إلى غاية خاطئة فإن كل من اتخذ وسيلة خاطئة للوصول إلى غاية سليمة فربما يتورط الضلال وربما يتورط في الزيغ وربما تورط في البعد عن دين رب العالمين .
ومن هذه الأمور :.
أولاً : حكم قتل النفس :.
حرمت قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والنفس هنا كلمةً عامة تشتمل على نفس المسلم وغير المسلم إذا ما قتل من غير ما وجهة شرعية أي قتلت ظلماً وعدواناً . ولا ريبَ أنَّ شرَّ ألوان الطغيانِ ـ وأخبثَ أنواع العدوان سفكُ الدّم الحرام المفضي إلى قتلِ نفس حقَن الله دمَها ؛ ولذا كانَ الاجتراءُ على قتلِه بغيرِ جِناية أو قِصاص محادّةً لله ورسولِه وارتكابًا لكبيرةٍ من كبائرِ الذّنوب، يبوء مقتَرِفيها بذلك الإثم كما بين ذلك رب العالمين في قوله {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32 وأوضَحَ العمومَ عقوبَةِ قتلِ النفس بغير حقٍّ لكلّ من كان له مشاركةٌ فيه بقوله صلى الله عليه وسلم : ((لو أنّ أهلَ السماء وأهلَ الأرض اشتركوا في دمِ مؤمن لأكبَّهم الله في النار)) أخرجه الترمذيّ في جامعه والنسائيّ في سننه بإسناد صحيح. وأرشدَ إلى أنَّ المؤمنَ يظلُّ في سعةٍ مِن دينه وينتَفِع بصالح أعمالِه حتى إذا أَوبَق نفسَه بالقتل المحرَّم ذهبَت تلك السعةُ وضاقَت عليه صالحُ أعماله، فلَم تفِ بهذا الوِزر العظيم، فقال : ((لا يَزالُ المؤمن في فسحةٍ مِن دينه ما لم يُصِب دمًا حراما)) أخرجه البخاريّ في صحيحة؛ ولذا كان من صِفاتِ المؤمن الحقِّ وكريم سجاياه التي أَنشَأها في نفسِه إيمانٌ صَادِق سَلامتُه من الفَتك، كما جاء في الحديثِ الذي أخرجَه مسلِم في صحيحة عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ قال: ((الإيمانُ قَيدُ الفتك، لا يفتِك مؤمِن)).
ويَندَرج في ذلك أيضًا قتلُ المعاهَد والمستأمَن من غير المسلمين، فقد توعَّد رسول الله من اجتَرَأ على قتلِه بقوله عليه الصلاة والسلام: ((من قتل معاهَدًا لم يرَح رائحةَ الجنّة، وإنَّ ريحَها ليوجد من مسيرةِ أربعين عامًا)) أخرجه البخاريّ في صحيحة.
وإذا كان هذا الوعيدُ واردًا في قتل نفسٍ واحدة معصومةِ الدمِ بغيرِ حقٍّ فكيف بقتلِ يذهَب ضحيّتَهُ رِجالٌ ونِساء وشيوخٌ وأطفال ومَرضى وكلُّ بريءٍ لا جُرمَ لَه؟! لاَ جَرَم أن يكونَ الوعيدُ في حقِّ مقتَرفِه بالغًا مَبلَغًا عظيمًا من الشّدَّة، وأَن يكونَ الجزاءُ عليهِ كَذلك يومَ القِصاصِ العادِل، يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [النحل:111]، وكيفَ بِعدوانٍ يجمَع إلى سفكِ الدمِ الحرام واستعداء أعداء المسلمين على بلاد الإسلام فإلى الله المشتكى والله المستعان .
ثانياً حقوق الذمي :

الذمى فى المجتمع المسلم

الواقع أن هناك ثلاثة أصناف من الناس تقيم على إقليم الدولة الإسلامية : المسلمون و الذميون و المستأمنون أما المسلمون فهم يرتبطون مع الدولة برباط العقيدة الإسلامية و يحملون جنسيتها على هذا الأساس .
وأما الذميون فهم يرتبطون مع الدولة برباط عقد الذمة و يحملون جنسيتها على هذا الأساس .
وأما المستأمنون فهم الأجانب عن دار الإسلام و يرتبطون مع الدولة الإسلامية بعقد الأمان المؤقت و على أساسه يمكنون من الإقامة المؤقتة في إقليم الدولة .
الذميون
الذمي هو غير المسلم الذي قبل الرعوية الإسلامية و التبعية لدار الإسلام بموجب عقد معها يسمى عقد الذمة .و يشترط لهذا العقد الإيجاب و القبول كما هو الشأن في إبرام العقود و يجوز إبرام عقد الذمة لجميع أصناف غير المسلمين . وهذا هو مذهب الأوزاعي و مالك و ظاهر مذهب الزيدية و هو الراجح في النظر و الأثر ( تفسير القرطبي . شرح الموطأ للزرقاني ج 2 ص 139- مواهب الجليل للحطاب ج 3 ص 381 – الروض النضير ج 4 ص 317 – زاد المعاد لابن القيم ج 2 ص 80 (

و يقوم مقام عقد الذمة الصريح - لصيرورة غير المسلم ذميا - القرائن الدالة على رضاه بالذمة و التبعية لدار الإسلام . و من هذه القرائن استمرار إقامته في دار الإسلام بعد أن دخلها بأمان مؤقت بالرغم من إنذاره بلزوم الخروج منها ( المبسوط ج 10 ص 84 ) ومن هذه القرائن الزواج فإذا تزوجت المستأمنة مسلما أو ذميا صارت ذمية تبعا له باعتبار أن زواجها منه وهو أهل دار الإسلام قرينة على رضاه بالدخول في الذمة و التبعية لدار الإسلام لتستطيع البقاء مع زوجها في دار الإسلام ( شرح السير الكبير ج 4 ص 15)
و هناك الذمة بالتبعية وهذه أيضا تقوم مقام عقد الذمة الصريح فالصغار يتبعون أبويهم أو أحدهما في الذمة فإن كان أحدهما ذميا صاروا ذميين و كذلك إن كان أحدهما مسلما صاروا ذميين من أهل دار الإسلام ( شرح السير الكبير ج 4 ص 119-120 ) .
شروط عقد الذمة و صفته


و الشرط لصحة عقد الذمة أن يكون مؤبدا فلا يصح مع التوقيت كما يشترط لصحته إعطاء الجزية و التزام أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات . و المعاملات عند الفقهاء تشمل جميع روابط القانون الخاص و العام . و عقد الذمة لازم في دار الإسلام فلا تملك نقضه إذا لم يظهر من الذمي ما يدعو إلى نقضه أو انتقاضه . و هو غير لازم بالنسبة للذمي إذ يحتمل النقض من جهته .و الفقهاء مختلفون في بعض ما ينتقض به فعند الحنفية ينتقض بإسلامه و هذا واضح و مع وضوحه ذكروه و كذلك ينتقض بلحاقه بدار الحرب أو بقيامه مع غيره من الذميين بمحاربة الدولة الإسلامية ( الهداية و فتح القدير ج 4 ص 382)

و من الفقهاء من توسع فيما ينتقض به عقد الذمة فذكر أشياء ينتقض بها العقد لم يقل بها الأحناف و إن قالوا بمعاقبته عليها وفقا لقانون الدولة الإسلامية . و من هذه الأشياء طعنه في الإسلام أو قطعه الطريق على مسلم أو فتنته له عن دينه . و من الجدير بالملاحظة هنا أن الفقهاء حتى المتوسعين فيما ينتقض به عقد الذمة قصروا حكم النقض على من قام فيه سبب النقض فلا يسري على غيره ممن دخل في الذمة تبعا كالأولاد الصغار و هذا الاتجاه يتفق والأصل المقطوع به في الإسلام وهو عدم مؤاخذة الإنسان بجريرة غيره .قال تعالى " و لا تزر وازرة وزر أخرى "
ثالثاً حقوق المستأمن :
الأمان هو عهد بالسلامة من الأذى بأن تؤمن غيرك أو يؤمنك غيرك وهو تعهد بعدم إلحاق الضرر من جهتك إليه ولا من جهته إليك .
من لحاق الضرر من كل منهم للآخر ولا ممن وراءه . قال تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَه) .
والأمان كما يقول الكمال بن الهمام : هو نوع من المواعدة .
من له إعطاء حق الأمان ؟
الأمان من حق كل مسلم شريفاً كان أو وضيعاً ، فيصح الأمان لآحاد المسلمين رجلاً كان أو امرأة وفي العبد والصبي خلاف . ولا أمان للمجنون ونحوه . قال r : " وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " . رواه البخاري ومسلم .
قال الحافظ في الفتح : ( ذمة المسلمين واحدة : أي أمانهم صحيح ، فإذا أمن الكافر واحد منهم حرم على غيره التعرض له ) .
عن أم هانئ رضي الله عنها قالت : ذهبتُ إلى رسول الله r قال عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره ، قالت : فسلمت عليه ، فقال : " من هذه " ؟ فقلت : أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال : " مرحباً بأم هانئ " ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفاً في ثوب واحد ، فلما انصرف قلت يا رسول : زعم ابن أمي أنه قاتل رجلاً قد أجرته ، فلان بن هبيرة ، فقال رسول الله r: " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ " ، قالت أم هانئ وكان ذلك ضحى . رواه البخاري ومسلم .
وفي المغنى : ( ويصح - أي عقد الأمان - من كل مسلم بالغ عاقل مختاراً ذكراً كان أو أنثى حراً كان أو عبداً ) ، وبهذا قال النووي والأوزاعي والشافعي وإسحاق وابن القاسم وأكثر أهل العلم وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه .
وورد في صحة أمان العبد قول النبي r : " وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل " . رواه البخاري ومسلم .
وينعقد عقد الأمان بكل لفظ يُفهم منه معناه ، سواء كان صريحاً أو كناية وسواء كان بالكتابة أو الرسالة أو الإشارة .
وفي فتح الجليل مختصر خليل للشيخ عليش : ( ثم الأمان يكون بلفظ أو إشارة مفهمة من شانها فْهم العدو والأمان منها ، وإن قصد المسلمون بها ضره ، كفتحنا المصحف ، وحلفنا أنا نقتلهم فظن - أي كافر - تأميناً فهو تأمين ) .
ومن ثم ينطبق ذلك في عصرنا الحاضر على تأشيرة الدخول وعلى دعوات الآحاد من المسلمين التي توجه إلى أناس من المشركين للزيارة ونحوها وعلى عقود العمل أو استقدام الفنيين ونحوهم من قبل شركات يملكها مسلمون وغير ذلك من كل صورة ينطبق عليها التوصيف الشرعي للأمان .
ومتى انعقد الأمان صار للحربي المستأمن حصانة من إلحاق الضرر به سواء من المسلم المؤمن أو ما غيره من المسلمين أو حتى الذميين ، وتقدم الحديث آنفاً وفيه ، " فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله
جاء في المغني لابن قدامة : ( الأمان إذا أعطي أهل الحرب حرم قتلهم ومالهم والتعرض لهم ) .
مسألة : إذا أعطى غيرُ المسلم على أنه مسلم الأمان لأحد من المشركين ، فلا يحل قتل المستأمن ولكن يُرد إلى مأمنه . فلو أعطى ذمي في دولة الإسلام الأمان لكافر فلا يحل قتل المستأمن الكافر ولكن يرد إلى دولته.
وفي الختام أود أن أوجه دعوة ونداء دعوة إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربه إنَّ مثلَ هذا العدوان الذي وقع على هذه البلاد ليبرأ إلى الله منه كلُّ مؤمن صادقٍ يحذَر الآخرة ويرجو رحمة ربه وإن إساءة بعض المنتسبين للتدين فلا يعنى ذلك ان نبتعد عن التدين ونبتعد عن التمسك بسمت الصالحين والصفات النبوية الكريم التي أمر الله بها كما لو زنا مسلماً فهل يقال إن جميع المسلمين زناه وهل نترك الإسلام من أجل ما فعله واحد من المسلمين لا ورب الكعبة لا يقال هذا أبداً إلا من ظالم جهول لا يميز بين حقائق الأمور وإياكم عباد الله أن تنفروا من التدين وتحذروا أولادكم منه فإن التدين لا دخله له فيما يحدثه هؤلاء المجرمين وكونوا على علم بقول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8
، وأما النداء فنداء إلى كلَّ من تلوّث بأرجاسِ هذا العملِ وأمثاله إلى التوبةِ إلى الله تعالى منه وإلى الحذرِ من إتباع خطوات الشيطان التي أمَر الله تعالى العبادَ جميعًا به حيث قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ]البقرة:208وأن يَربَأ بِنفسِه مِن أن يُتَّخَذ أداةً في يدِ أعداء دينه وخصوم وطنِه وأمّته، يبلغون بها ما يريدون من الشرِّ والأذى والفسادِ واحذروا أن تكونوا سوائم تُوجهون إلى الشر فتتوجهون من غير ما نظر في الأمور الشرعية ومن غير ما مراجعة أهل العلم في هذه الأمور التي تظنون أنها صحيحة في نظركم وأذكركم بقول الله عز وجل {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً } {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }الكهف104

وختاماً
أوصيكم عباد الله، بتقوى الله واحذَروا أسبابَ سخَطه، ومنها التورُّط في كبائِرِ الذّنوب، وفي الطليعة منها قتلُ النفس التي حرّم الله قتلَها إلا بالحق، وترفَّعوا عن الإثمِ في كلّ دركاته، واحذروا العدوانَ في مختَلف ألوانه؛ يَطِب عيشُكم، وتستقم أموركم، وتكونوا من الصّفوَة من عبادِ الرحمن الذينَ وصفهم سبحانَه بأشرفِ أَوصاف الكمالِ في آي الكتاب بقوله: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا الآية [الفرقان:68]، ثم جعَلَ خاتمةَ تلكَ الأوصاف الشريفةِ هذا الجزاءَ الضافيَ العظيم الذي ذكرَه سبحانه بقوله: أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ]الفرقان:75، 76].
نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعان وأن ينفعنا بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه


كتبة حاتم بن إبراهيم الترجمان
من المملكة العربية السعودية



منقول من شبكة سحاب السلفيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abo3laa329@hotmail.com
ابو علاء
ابوعلاءابوعلاء


عدد المشاركات : 5835
العمر : 33
أوسمة التميز :
تاريخ التسجيل : 18/12/2008
رسالتي : ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة".


مُساهمةموضوع: رد: حول ما أحدث المجرمون في الإسكندرية    السبت يناير 08, 2011 4:51 pm

قال فضيلة الشيخ صالح السحيمي ـ حفظه الله ـ :

تفجيرات الإسكندرية ليست من عمل المسلمين ...


هنا التحميل المباشر /

http://dl.dropbox.com/u/17891559/M060.mp3

المقطع من شرح كتاب الاعتصام الدرس 20 بتاريخ :28-01-1432هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abo3laa329@hotmail.com
صقر فلسطين
صقر فلسطينصقر فلسطين


عدد المشاركات : 8424
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 11/12/2008
رسالتي :







مُساهمةموضوع: رد: حول ما أحدث المجرمون في الإسكندرية    الأحد يناير 09, 2011 6:49 pm







همتي همة الملوك .... ونفسي نفس حر ... ترى الشهادة مغنم
مسلم ايها الجبال قوياً ... لا تحدي فإنني انا مسلم

اضغط هنا لمراسلة المدير العام لارسال شكوى خاصة او بيان

لمراسلة الإدارة بخصوص طلبات الاشراف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pa7a.com
 
حول ما أحدث المجرمون في الإسكندرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صقر فلسطين :: 
صقر فلسطين الاسلامي
 :: القسم الاسلامي
-
انتقل الى: