صقر فلسطين
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة
ندعوك
للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا


أهلاً وسهلاً بك يا زائر في منتدى صقر فلسطين
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
منتدى صقر فلسطين يرحب بكم نتمنى لكم قضاء اطيب واجمل الاوقات حيث المتعة والفائدة

شاطر | 
 

 من أحسن ما قرأت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Fatom Najran
صقر ماسي
صقر ماسي


عدد المشاركات : 2492
العمر : 29
أوسمة التميز :
تاريخ التسجيل : 29/04/2009

مُساهمةموضوع: من أحسن ما قرأت   الجمعة يناير 22, 2010 10:52 pm





من
أحسن الكتب التي قرأتها كتاب’’ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين’’ للعلامة
أبي الحسن علي الحسني الندوي الذي ظهرت طبعته الأولى سنة 1950 م فكان
الإقبال عليه عظيماً تخطى قياس المؤلف ورجاءه، كما ظهرت ترجمة الكتاب
الانكليزية باسم Islam and the worldمن جامعة بنجاب في لاهور باكستان.

وقد
وصف السيد قطب هذا الكتاب وصفا وافيا مستفيضا على أنه صورة جامعة تعرض
رقعة العالم وتصفها وصفاً بيناً، لا يعتسف المؤلف فيه، ولا يستبد به، إنما
يشرك معه الباحثين والمؤرخين من القدامى والمحدثين ، ممن يدينون بغير
الإسلام ، فلا شبهة في أن يكونوا مغرضين له ، وللدور الذي أداه في ذلك
العالم القديم .

إنه
عالم تسيطر عليه روح الجاهلية ، ويتعفن ضميره ، وتأسن روحه ، وتختل فيه
القيم والمقاييس ، ويسوده الظلم والعبودية ، وتجتاحه موجة من الترف الفاجر
والحرمان التاعس ، وتغشاه غاشية من الكفر والضلال والظلام ، على الرغم من
الديانات السماوية ، التي كانت فد أدركها التحريف ، وسرى فيها الضعف ،
وفقدت سيطرتها على النفوس ، واستحالت جامدة ، لا حياة فها ولا روح . فإذا
فرغ المؤلف من رسم صورة العالم بجاهليته هذه ، بدأ يعرض دور الإسلام في
حياة البشرية .

دوره
في تخليص روح البشر من الوهم والخرافة ، ومن العبودية والرق ، ومن الفساد
والتعفن ، ومن القذارة والانحلال ، ودوره في تخليص المجتمع الإنساني من
الظلم والطغيان، ومن التفكك والانهيار ، ومن فوارق الطبقات واستبداد
الحكام واستذلال الكهان ، ودوره في بناء العالم على أسس من العفة والنظافة
والإيجابية والبناء ، والحرية والتجدد ، ومن المعرفة واليقين ، والثقة
والإيمان ، والعدالة والكرامة ، ومن العمل الدائب لتنمية الحياة وترقية
الحياة ، وإعطاء كل ذي حق حقه في الحياة .

كل
أولئك في إبان الفترة التي كانت القيادة فيها للإسلام في أي مكان ، والتي
كان الإسلام فيها يعمل، وهو لا يستطيع أن يعمل ألا أن تكون له القيادة،
لأنه بطبيعته عقيدة استعلاء، ومنهج قيادة، وشرعة ابتداع لا إتباع.

ثم
تجيء الفترة التي فقد الإسلام فيها الزمام، بسبب انحطاط المسلمين، وتخليهم
عن القيادة التي يفرضها عليهم هذا الدين، والوصاية التي يكلفهم بها على
البشرية، والتبعات التي ينوطها بهم في كل اتجاه. وهنا يستعرض المؤلف أسباب
هذا الانحطاط الروحية والمادية، ويصف ما حل بالمسلمين أنفسهم عندما تخلوا
عن مبادئ دينهم، ونكصوا عن تبعاتهم، وما نزل بالعالم كله من فقدانه لهذه
القيادة الراشدة، ومن انتكاسه إلى الجاهلية الأولى، ويرسم خط الانحدار
الرهيب الذي ترتكس فيه الإنسانية في ذات الوقت الذي تفتح فيه آفاق العالم
الباهرة. يرسم هذا الخط عن طريق التأمل الفاحص، لا بالجمل النارية
والتعبيرات المجنحة. فالحقائق الواقعة، كما عرضها المؤلف غنية عن كل بهرج
وكل تزويق .

ومما جاء في هذا الكتاب في بابه الثاني تحت عنوان من
الجاهلية إلى الإسلام- الفصل الأول -منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير:
لقد بعث محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والعالم بناء أصيب بزلزال
شديد هزه هزاً عنيفاً، فإذ كل شيء فيه في غير محله، فمن أساسه ومتاعه ما
تكسر، ومنه ما التوى وانعطف، ومنه ما فارق محله اللائق به وشغل مكاناً
آخر، ومنه ما تكدس وتكوم .نظر إلى العالم بعين الأنبياء فرأى إنساناً قد
هانت عليه إنسانيته، رآه يسجد للحجر والشجر والنهر، وكل مالا يملك لنفسه
النفع والضر. رأى إنساناً معكوساً قد فسدت عقليته، فلم تعد تسيغ
البديهيات، وتعقل الجليات، وفسد نظام فكره، فإذا النظري عنده بديهي
وبالعكس، يستريب في موضع الجزم، ويؤمن في موضع الشك. وفسد ذوقه فصار
يستحلي المر ويستطيب الخبيث، ويستمرئ الوخيم، وبطل حسه فأصبح لا يبغض
العدو الظالم، ولا يحب الصديق الناصح. رأى مجتمعاً هو الصورة المصغرة
للعالم، كل شيء فيه في غير شكله أو في غير محله، قد أصبح فيه الذئب راعياً
والخصم الجائر قاضياً، وأصبح المجرم فيه سعيداً حظيا، والصالح محروماً
شقياً لا أنكر في هذا المجتمع من المعروف، ولا أعرف من المنكر، ورأى عادات
فاسدة تستعجل فناء البشرية، وتسوقها إلى هوة الهلاك. رأى معاقرة الخمر إلى
حد الإدمان، والخلاعة والفجور إلى حد الاستهتار، وتعاطي الربا إلى حد
الاغتصاب واستلاب الأموال، ورأى الطمع وشهوة المال إلى حد الجشع والنهامة،
ورأى القسوة والظلم إلى حد الوأد وقتل الأولاد. رأى ملوكاً اتخذوا بلاد
الله دولاً، وعباد الله خولاً، ورأى أحباراً ورهباناً أصبحوا أرباباً من
دون الله، يأكلون أموال الناس بالباطل، ويصدون عن سبيل الله .رأى المواهب
البشرية ضائعة أو زائغة لم ينتفع بها ولم توجه التوجيه الصحيح، فعادت
وبالا على أصحابها وعلى الإنسانية، فقد تحولت الشجاعة فتكاً وهمجية،
والجواد تبذيراً وإسرافاً، والأنفة حمية جاهلية، والذكاء شطارة وخديعة،
والعقل وسيلة لابتكار الجنايات، والإبداع في إرضاء الشهوات .رأى أفراد
البشر والهيئات البشرية كخامات لم تحظ بصانع حاذق، ينتفع بها في هيكل
الحضارة، وكألواح الخشب لم تسعد بنجار يركب منها سفينة تشق بحر الحياة
.رأى الأمم قطعاناً من الغنم ليس لها راع، والسياسة كجمل هائج حبله على
غاربه، والسلطان كسيف في يد سكران يجرح به نفسه، ويجرح به أولاده وإخوانه .

ومن
استجلى وتبين حالة العالم الحديث الذي نعيش فيه على الرغم مما حصله
الإنسان منذ ذلك الحين من تقدم هائل في ميادين العلوم بشتى فروعها
والتقنيات العالية الدقة لا يسعه سوى القول ما أشبه اليوم بالبارحة.
فالمبيقات والمنكرات والرذائل والأرجاس والأسقام والانحرافات التي كانت
تغذي المجتمع الجاهلي ليله بنهاره وتسقط به نحو الأسفل هي نفسها التي صارت
تغذي العالم الحديث وتنحدر به انحدارا خطيرا نحو الهاوية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://plus.google.com/u/0/114050426024244924261/posts
فتحاوي حتى النخاع
نائـب المديـر
نائـب المديـر


عدد المشاركات : 7932
العمر : 36
أوسمة التميز :
تاريخ التسجيل : 12/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أحسن ما قرأت   السبت يناير 23, 2010 12:58 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://palestine-hawk.ahlamountada.com
 
من أحسن ما قرأت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صقر فلسطين :: 
صقر فلسطين العام
 :: المنتدى العام
-
انتقل الى: